مدينة كولومبو
كولومبو، عاصمة سريلانكا، مدينة نابضة بالحياة تمزج بين الأصالة والمعاصرة. تتميز بعمارتها التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية، وأسواقها النابضة بالحياة، ومعابدها البوذية الهادئة. بفضل مأكولاتها المتنوعة، وأفقها العمراني المتنامي، وشواطئها الخلابة، تُعدّ كولومبو مركزًا حيويًا للأعمال والثقافة والسياحة، وتُتيح بوابةً لاستكشاف عجائب سريلانكا.
مسجد ديواتاجاها
أصبح مسجد ديواتاغاها في دائرة ليبتون، كولومبو، اسماً مألوفاً في كل بيت مسلم، ولا يمر أي مسلم بجوار ضريح هذا الولي الصالح دون أن يقدم له الاحترام والتقدير.
الضريح الذي يبلغ عمره 150 عاماً هو مثوى الولي المسلم حضرة السيد الشيخ عثمان صديق بن عبد الرحمن، الذي جاء إلى سيلان من عرفة في الجزيرة العربية، وزار قمة آدم في بالانغودا، ثم أقام لاحقاً في المنطقة التي عُرفت فيما بعد باسم حدائق القرفة. ولهذا الضريح تاريخ مثير للاهتمام.
في عام 1820 كانت هناك امرأة سنهالية تبيع الزيت، وهي المعيلة الوحيدة لعائلتها، وكانت تقوم بجولاتها اليومية من بامبالابيتيا عبر غابة القرفة إلى مرادانا.
في تلك الغابة تعثرت بجذر شجرة كاجو وسقطت، وتحطمت وعاءها الفخاري إلى قطع. صرخت قائلة: “آيو! آيو! ستجوع عائلتي اليوم، لقد دُمر مصدر رزقي الوحيد.” وبكت بشدة حتى أنهكها التعب ونامت. ثم أيقظها صوت يخبرها ألا تيأس ويطمئنها أن كل شيء سيكون على ما يرام قريباً. نظرت حولها فلم تجد أحداً، فبكت مرة أخرى من شدة اليأس.
تكرر الصوت مرة أخرى بنفس الكلمات المطمئنة. كان ذلك أمراً لا يصدق، إذ لم تكن ترى أي إنسان في تلك الغابة الكثيفة. وفجأة رأت رجلاً مسناً يرتدي ثوباً أخضر، وكان مظهره المهيب يبعث الطمأنينة في نفس المرأة المنكوبة.
قال لها: “لا تخافي، سأعيد لكِ الزيت. فقط أحضري وعاءً.”
ذهبت المرأة إلى مرادانا إلى منزل أحد الزبائن الدائمين، وهو مسلم يُدعى مامّا لبي، وطلبت من والدته إعطائها وعاءً جديداً. وعندما استفسرت عن هذا الطلب الغريب، قالت بائعة الزيت: “سأعود وأخبركِ بقصتي.” ثم عادت بالوعاء إلى الغابة لتجد الرجل العجوز مستنداً إلى شجرة “دواتا” أو “ديواتا”. وأمرها أن تضع الوعاء في مكان انكسار الأول. ثم ضغط بقدمه على الأرض، وإذا بالزيت يتفجر من الأرض!
أصيبت المرأة بالذهول. ثم أخذ بعض أوراق شجرة الكاجو وطلب منها أن تجمع بها الزيت وتملأ الوعاء. وقال لها: “يمكنك الآن كسب رزقك.” كما طلب منها أن تخبر زبائنها المسلمين وتريهم المكان الذي ظهر فيه. وانحنت المرأة امتناناً للولي ودعت له بالبركة.
سارعت إلى منزل مامّا لبي وروت القصة لأمه، فخرجت مجموعة تضم مامّا لبي وبيريا بيتشه وميرا كاني وبائعة الزيت للتحقق من المعجزة، ووجدوا دليلاً عليها: الوعاء المكسور، والزيت المتسرب، وشجرة الكاجو وأوراقها، وشجرة الدواتا.
تلى الجمع من المسلمين سورتي يس والفاتحة ودعوا قائلين: “يا ولي الله! الحمد لله الذي أتاح لنا فرصة الشهادة على معجزتك. يا الله، نسألك أن تكشف لنا هوية هذا الولي.”
ثم عادوا إلى والدة مامّا لبي وأكدوا صدق المعجزة وصحة رواية المرأة. واشتروا ما تبقى من زيت المرأة بعد انتهاء جولتها، وأطعموها طعاماً جيداً ثم صرفوها. مسلمو المنطقة
نبذة عن منطقة كولومبو
كولومبو هي أكبر مدينة وعاصمتها التجارية في سريلانكا. تقع على الساحل الغربي للجزيرة، بجوار سري جايواردينبورا كوتي، عاصمة سريلانكا. كولومبو مدينة نابضة بالحياة، تجمع بين الحياة العصرية والمباني والآثار الاستعمارية، ويبلغ عدد سكانها 647,100 نسمة. يُقدر عدد سكان منطقة كولومبو الحضرية، التي تضم مقاطعات كولومبو وغامباها وكالوتارا، بنحو 5,648,000 نسمة، وتغطي مساحة قدرها 3,694.20 كيلومترًا مربعًا. كولومبو مدينة متعددة الأعراق والثقافات، وهي المدينة الأكثر اكتظاظًا بالسكان في سريلانكا، حيث يعيش 642,163 نسمة داخل حدودها. يتكون سكان كولومبو من مزيج من مجموعات عرقية عديدة، معظمها من السنهاليين والموريين والتاميل. تقطن المدينة أيضًا جاليات صغيرة من أصول صينية وبرتغالية وهولندية وماليزية وهندية، بالإضافة إلى عدد كبير من المغتربين الأوروبيين. وتتخذ الغالبية العظمى من الشركات السريلانكية من كولومبو مقرًا لها. وتشمل بعض الصناعات الكيماويات والمنسوجات والزجاج والإسمنت والمنتجات الجلدية والأثاث والمجوهرات. ويقع في مركز المدينة ثاني أطول مبنى في جنوب آسيا، وهو مركز التجارة العالمي.
نبذة عن منطقة كولومبو
المقاطعة الغربية هي المقاطعة الأكثر كثافة سكانية في سريلانكا. تضم العاصمة التشريعية سري جاياواردنابورا كوتي، بالإضافة إلى كولومبو، المركز الإداري والتجاري للبلاد. تنقسم المقاطعة الغربية إلى ثلاث مقاطعات رئيسية هي كولومبو (642 كيلومترًا مربعًا)، وغامباها (1,386.6 كيلومترًا مربعًا)، وكالوتارا (1,606 كيلومترات مربعة). وباعتبارها المركز الاقتصادي لسريلانكا، تتواجد جميع الشركات المحلية والدولية الكبرى في المدينة، وكذلك جميع المصممين الرئيسيين وتجار التجزئة في الشوارع الرئيسية، لذا استعدوا لتجربة تسوق ممتعة في المقاطعة الغربية. ونظرًا لارتفاع عدد سكانها بين جميع المقاطعات، فإن معظم المؤسسات التعليمية الرائدة في الجزيرة تقع في المقاطعة الغربية. تشمل الجامعات في المقاطعة جامعة كولومبو، وجامعة سري جايواردينبورا، وجامعة كيلانيا، والجامعة المفتوحة في سريلانكا، والجامعة البوذية والبالية في سريلانكا، وجامعة الدفاع العامة السير جون كوتيلاوالا، وجامعة موراتوا. تحتوي المقاطعة الغربية على أكبر عدد من المدارس في البلاد، والتي تشمل المدارس الوطنية والإقليمية والخاصة والدولية.